الأربعاء، 5 يناير 2022

الـرقية من السحر والحسد | صلاح نجيب الدق

 

الـرقية من السحر والحسد

صلاح نجيب الدق

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

يقـول الـمـريـض:

(1) (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)   (الفاتحة)

((2 (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ   حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) ( البقرة: 255 )     

((3 (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)   (البقرة: 285: 286)

(4)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) (الإخلاص)

((5بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ)  ( سُورة: الفَلَق )

(6) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) ( سُورة: النَّاس )

(7)( أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ ، وَشَرِّ عِبَادِهِ ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَنْ يَحْضُرُونِ)  ( حديث حسن )  ( صحيح أبي داود ـ للألباني ـ حديث 3294 )

(8)  (أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ) ( مسلم  ـ حديث 2708 )

(9)  (أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ) (البخاري  ـ حديث 3371)

(10) يَضَعُ الْـمَرِيضُ يَدَهُ عَلَى مَكَانِ الأَلَمِ مِنْ جَسَدِهِ ، وَيَقُولُ: (بِسْمِ اللَّهِ)  (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ)   وَيَقُولُ: (أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ)  (سَبْعَ مَرَّاتٍ)  (  مسلم ـ حديث: 2202 )

 

يقـول الـمعـالـج للمـريـض:

(1) (بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ،مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ،اللهُ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ) (مسلم ـ حديث2186 )

 (2)( اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ البَاسَ ، اشْفِهِ ، وَأَنْتَ الشَّافِي ، لاَ شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا) (البخاري ـ حديث: 5743)

(3)  (بِاسْمِ اللهِ يُبْرِيكَ ، وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ، وَشَرِّ كُلِّ ذِي عَيْنٍ) (مسلم  ـ حديث 2185)

(4) ( امْسَحِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ ، لاَ كَاشِفَ لَهُ إِلَّا أَنْتَ )  ( البخاري ـ حديث: 5744  )

(5) ( أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ )   ( سَبْعَ مَرَّاتٍ )  ( حديث صحيح ) (مسند أحمد ـ جـ4 ـ صـ40 ـ حديث2137 )

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

 

الاثنين، 3 يناير 2022

التمائم في ميزان العقيدة | محمد بن إبراهيم السبر

التمائم في ميزان العقيدة

محمد بن إبراهيم السبر

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

عباد الله: لقد أرسل الله تعالى نبينا محمداً ﷺ بالعقيدة الصحيحة القائمة على توحيد الله وإفراده بالعبادة، وقطع العلائق عما سواه من الخلائق، فجاهد في الله حق جهاده؛ حتى أقام الملة، وأوضح المحجة فلا يزيغ عنها إلا هالك، وقد كان ﷺ حريصاً على تعليق أمته بالله فهو النافع الضار، الرازق المعطي لا إله إلا هو، ولا رب سواه، حريصاً على إزالة آثار الشرك والوثنية؛ ففي الصحيح عن أبي بشير الأنصاري: " أنه كان مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فأرسل رسولاً ألا يُبقين في رقبة بعير قلادة من وتر، أو قلادة؛ إلا قطعت". فأمر ﷺ بقطع الأوتار التي كان أهل الجاهلية يعلقونها على دوابهم اعتقادًا منهم أنها تعصمهم من العين والآفات، وتدفع عنهم المكاره؛ وهذا الفعل من صور تعلق القلب بغير الله، ومناف لكمال التوحيد، فتعليق التمائم ‏شِرْكٌ أَصْغَرٌ، وتكون شركاً أكبر؛ إذا اعتقد أنها تنفع أو تضر بذاتها من دون الله، قال ﷺ: "من تعلق تميمة فلا أتم الله له"، وفي رواية: "من تعلق تميمة فقد أشرك" رواه أحمد، وعن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت إن عبد الله رأى في عُنقي خيطًا، فقال: ما هذا؟ قلت: خيط رُقي لي فيه، قالت: فأخذه ثم قطعه، ثم قال: أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك»، أخرجه ابن ماجه وأبو داود وأحمد.

والرقى كلام يتلى على المريض طلباً لشفائه، ومعنى الحديث: أن الرقى التي تكون بألفاظ شركية أو لا يعرف معناها أو بأسماء الجن والشياطين أو ما أشبه ذلك فهي ممنوعة. ‏والتمائم: جمع تميمة سميت بذلك: لأن العرب كانوا يعتقدون أنها تمام الدواء والشفاء، قال ابن الأثير: التمائم خرزات كان العرب يعلقونها على أولادهم يتقون بها العين.

والتولة ضرب من السحر، ويسمي الصرف والعطف. قال الأصمعي هو ما يحبب المرأة إلى زوجها ويكتب في الورق أو يقرأ على الخيط.

وإنما كانت هذه الأعمال شركاً إما لأن الكلام الذي تتضمنه تلك الرقى والتمائم والتولة كان مشتملاً على معنى الشرك، أو لأن اعتقاد فعلها بنفسها يقضي إلى الشرك، فاعتقاد أن هذه التمائم تنفع أو تضر بذاتها شرك أكبر، وذنب لا يغفر، واعتقاد أنها مجرد سبب للنفع أو الضر شرك أصغر، ومن علق شيئًا يشبه هذه التعاليق الشركية بقصد الزينة من غير اعتقاد لنفعها فحرام؛ لعلة المشابهة لأهل الشرك. قال علي رضي الله عنه :" إن كثيرًا من هذه الرقى والتمائم شرك، فاجتنبوها " .

ومن صور التمائم الشركية ما يُعلق على الدابة أو السيارة أو الدكان؛ اعتقادًا أنه يدفع البلاء، أو يجلب الرزق، كالقلادة من وتر، أو الخرق السوداء، أو الِقَرب البالية، وما كان على شكل حذاء صغير أو تمثال حيوان، وأحيانا توضع التميمة في تعاليق جلدية صغيرة، أو خرزات أو عظام، أو أساور من نحاس، أو خواتم، أو عين زرقاء؛ ويسمونها تعويذة، أو حرزا، أو حجابا، يزعمون أنها ترد العين والأذى.

ومنها ما يُعلق على الدار، أو الدكان، اعتقادًا أنه يدفع البلاء أو يحل البركة في المكان، كالدراهم الفضية القديمة، أو حذوة فرس، أو رأس ذئب، أو رأس غزال، وقد تكون من أشياء عديدة على حسب ما يعتقده واضعوها.

أما التمائم المشتملة على القرآن والأدعية النبوية، منعها بعض السلف كابن مسعود وحذيفة رضي الله عنهما؛ والراجح أنها لا تجوز لعموم النهي، وسداً للذريعة لئلا يُعلق ما هو شرك، ولأنها عرضة للامتهان عند دخول الخلاء، أو النوم عليها، ولو كان تعليق تمائم القرآن جائزًا لأمر به ﷺ فقد كان يرقى ورُقى له، وليس في الكتاب والسنة ما يدل على إجازة تعليق شيء من القرآن.

عباد الله: أخرج الإمام مسلم في صحيحه عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ: " اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ " فهذا الحديث يدل على جواز الرقى، ما لم يكن بها شرك، وما لم تكن ذريعة للشرك، والرُقى رخص فيها النبي ﷺ من العين والحُمة.

"وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: أن يكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته، وباللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بذات الله تعالى، واختلفوا في كونها شرطا والراجح أنه لا بد من اعتبار الشروط المذكورة". الفتح (10/195). وتكون الرقية بالنفث على المريض مباشرة أو تقرأ في ماء ويشربه المريض.

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم..

الخطبة الثانية:

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد فاتقوا الله عباد الله حق التقوى، واعلموا أن الواجب على المسلم أن يُعلق قلبه بالله ويفوض أمره إليه، ويفعل السبب المشروع؛ وهذا هو التوكل بعينه: (وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ)، وفي الحديث "من تعلق شيئًا وكل إليه"رواه أحمد والترمذي. والتعلق يكون بالقلب، ويكون بالفعل، ويكون بهما جميعًا، فمن تعلق شيئًا وكله الله على ذلك الشيء الذي تعلقه، فمن تعلق بالله، وأنزل حوائجه به، والتجأ إليه، وفوض أمره إليه كفاه، ومن تعلق بغيره، أو سكن إلى رأيه وعقله ودوائه وتمائمه ونحو ذلك، وكله الله إلى ذلك وخذله، (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)، والله وحده هو القادر، وهو القاهر فوق عباده، وبيده وحده تصريف الأمور ولا يعلم الغيب سوى الله تعالى.

ومما يشرع فعله لرفع البلاء أو دفعه فعل الأسباب المشروعة، فقد كان النبي ﷺ يأخذ بالأسباب مع اعتماده على المسبب، وهو الله عز وجل، والرقية الشرعية، والأذكار والأدعية المأثورة، وقراءة الفاتحة وآية الكرسي والمعوذتين فمتى لزمتها حفظت وكُفيت من الشرور بحول الله، قال ابن عباس: اتفل بالمعوذتين ولاتُعلق.

وما يدفع البلاء المحافظة على الصلاة، والصدقة، والأعمال الصالحة، والبعد عن المعاصي وأهلها، كل ذلك يجلب الطمأنينة والحياة السعيدة.

اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم وفق ولي أمرنا ونائبه لكل خير.

اللهم أعذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

اللهم اشف مرضانا وارحم موتانا وموتى المسلمين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين


الأحد، 2 يناير 2022

أقوال السلف في اللهو والملاهي | فهد بن عبدالعزيز الشويرخ

 

أقوال السلف في اللهو والملاهي

فهد بن عبدالعزيز الشويرخ

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

السعيد من وفقه الله عز وجل فمنع نفسه ما تهوى من اللهو والملاهي، قال الإمام الآجري رحمه الله: في الناس قوم نزهوا أنفسهم عن استماع ما لها فيه اللذة من كثير من الملاهي، فالعاقل من الناس لا يبلغُ نفسه ما تهوى، بل يمنعها من ذلك، سمع الله عز وجل قال: (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى) [النازعات:40] ففقه عن الله عز وجل هذا الخطاب فزجر نفسه عن هواها بتوفيق من الله الكريم له.

نعم الله عز وجل على عباده كثيرة، لا تعد ولا تحصى، ومن تلك النعم: الفراغ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ) [أخرجه البخاري] قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله: " من استعمل فراغه وصحته في طاعة الله فهو المغبوط وأشار بقوله (كثير من الناس) إلى أن الذي يوفق لذلك قليل."

فالكثير من الناس يقضون غالب أوقات فراغهم في الملاهي، التي تلهي القلب عن طاعة الله من ملاهي مسموعة ومرئية ومقروءة، داخل منازلهم وخارجها، فهل من مستيقظ قبل الحسرة والندامة يقول الإمام ابن الجوزي رحمه الله: يا راقدًا في نوم الغفلة مشغولًا بأحلام الأمل أنت تجود بالعمر في اللهو جود حاتم...وتعد بالتوبة وعد عرقوب والزمان يأكل أكل السوس وكأنك بالموت أسرع من طرف، يحملك إلى القبر...فتندم على التفريط،....ويحك أنت في القبر محصور إلى أن ينفخ في الصور، ثم حزين أو مسرور، فما هذا اللهو والغرور الحازم من تزود لما به قبل أن يصير لمآبه.

سلف الأمة لهم أقوال في اللهو والملاهي، وهذه بعضها، أسأل الله أن ينفع الجميع بها

•        تأديب الأبناء على بغض الملاهي:

كتب عمر بن عبدالعزيز إلى مؤدب ولده: ليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي بدؤها من الشيطان، وعاقبتها سخط الرحمن.

•        همة الأحمق في اللهو والطرب:

قال محمد بن السماك: همة العاقل في النجاة والهرب، وهمة الأحمق في اللهو والطرب

•        اللهو من أسباب حجب القلوب عن الله:

قيل لإبراهيم بن أدهم: يا أبا إسحاق لِمَ حجبت القلوب عن الله ؟ قال: لأنها أحبت ما أبغض الله، أحبت الدنيا ومالت إلى دار الغرور واللهو واللعب، وتركت العمل لدار فيها حياة الأبد في نعيم لا يزول ولا ينفذ، خالدًا مخلدًا في ملك سرمد، لا نفاد له ولا انقطاع.

•        تلذذ أهل الطاعة في ليلهم ألذّ من أهل اللهو بلهوهم:

قال أبو سليمان الداراني: لأهل الطاعة في ليلهم ألذ من أهل اللهو بلهوهم، ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا.

•        اللهو يقوي العشق:

قال الحافظ ابن الجوزي: العشق.... سماع الغناء واللهو يقويه.

•        تربية الأبناء على البعد عن مجالس اللهو:

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: كذلك يجب أن يجنب الصبيُّ إذا عقل مجالس اللهو والباطل، والغناء وسماع الفحش والبدع ومنطق السُّوء؛ فإنه إذا علق بسمعه عسر عليه مفارقته في الكبر.

ــــــــــــــــ

•        النفوس المشغولة باللهو تعذب في البرزخ:

قال العلامة ابن القيم رحمه الله: ينعم المؤمن في البرزخ على حسب أعماله ويُعذب الفاجر فيه على حسب أعماله ويختص كل عضو بعذاب يليق بجناية ذلك العضو ...وتُسلط الهموم والغموم والأحزان والآلام النفسانية على النفوس البطالة التي كانت مشغولة باللهو واللعب والبطالة، فتصنع الآلام في نفوسهم كما يصنع الهوام والديدان في لحومهم، حتى يأذن الله سبحانه بانقضاء أجل العالم وطيِّ الدنيا.

•        اللهو من أسباب تسلط العدو والابتلاء بالقحط والجدب:

قال العلامة ابن القيم رحمه الله: والذي شاهدناه نحن وغيرنا وعرفناه بالتجارب أنه ما ظهرت المعازف وآلات اللهو في قوم وفشت فيهم واشتغلوا بها إلا سُلط عليهم العدو، وبُلُوا بالقحط والجدب وولاة السوء، والعاقل يتأمل أحوال العالم وينظر.

•        الآت اللهو من مكايد الشيطان:

قال العلامة ابن القيم رحمه الله: الغناء والسماع الشيطاني وآلات اللهو إنما نصبها الشيطان مضادةً لأمر الله ومعارضةً لما شرعه لعباده، وجعله سببَ صلاح قلوبهم  وأديناهم، واستخف الشيطان وحزبه وحسن لهم ذلك، فأطاعوه، وزينه لهم فاتبعوه.

•        أكثر الناس مشتغلون باللهو:

قال العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله: أكثر الخلق منحرفون عن شكر المنعم، مشتغلون باللهو واللعب، قد رضوا لأنفسهم بأسافل الأمر، وسفساف الأخلاق.

•        تذكير النفس إذا رغبت في اللهو بما عند الله من الخيرات:

قال السعدي: ينبغي للعبد المقبل على عبادة الله، وقت دواعي النفس لحضور اللهو، والتجارات والشهوات أن يذكرها بما عند الله من الخيرات، وما لمؤثر رضاه على هواه

ـــــــــــــــــــــــ

•        اللهو والهموم والغموم:

قال العلامة العثيمين أشدُّ الناس همًّا وغمًّا وإثمًا مَنْ يُنفقون أموالهم في اللهو والمحرَّمات

•        اللهو يصد القلب عن ذكر الله عز وجل:

قال العلامة العثيمين رحمه الله: القلب إذا انشغل باللهو فسد وصُدَّ عن الله عز وجل، وعن الإقبال عليه، وصُدَّ عن ذكر الله عز وجل.

•        اللهو الجائز:

قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: اللهو ينقسم إلى. لهو باطل – أي: لا نفع فيه ولا خير – لكنه يروح عن النفس، فهذا جائز، لكن بشرط ألا يتضمن مُحرمًا أو ترك واجب، مثل: المسابقة على الأقدام والمصارعة، واللعب بالكرة بالقدم، وما أشبه ذلك من الأشياء التي فيها مصلحة، وفيها إجمام للنفس، ولا تُلهي كثيرًا، فإن ألهت عن واجبات صارت حرامًا، كما لو عكف أصحابها عليها في وقت الصلاة، وتركوا بذلك واجب الصلاة مع الجماعة أو في الوقت أو أضاعوا صلة الرحم أو بر الوالدين وكذلك لو أوقعت في مُحرم، بأن كانت سببًا للسبِّ والشتم والعداوة.

•        سماع الملاهي يقوى الأحوال الشيطانية:

قال ابن تيمية رحمه الله: من أعظم ما يقوي الأحوال الشيطانية: سماع الغناء والملاهي

•        سماع الملاهي ينفر من سماع القرآن وقلة الانتفاع بسماعه:

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: يوجب...سماع الملاهي: النفرة عن سماع القرآن، كما أشار إليه الشافعي رحمه الله، وعدم حضور القلب عند سماعه، وقلة الانتفاع بسماعه، ويوجب قلة التعظيم لحرمات الله، فلا يكاد المدمن لسماع الملاهي يشتد غضبه لمحارم الله تعالى إذا انتهكت....ومفاسد الغناء كثيرة جدًا.

ــــــــــــــــــــ

•        قرب الشياطين من البيوت التي توجد بها الملاهي:

قال العلامة عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز رحمه الله: كلما كان أهل البيت أكثر قراءةً للقرآن وأكثر مذاكرةً للأحاديث وأكثر ذكرًا لله وتسبيحًا وتهليلًا، كان أسلم من الشياطين وأبعد منها، وكلما كان البيت مملوءًا بالغفلة، وأسبابها من الأغاني والملاهي والقيل والقال، كان أقرب إلى وجود الشياطين المشجعة على الباطل.

•        فشو الملاهي من أعظم أسباب زوال النعم:

قال العلامة عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز رحمه الله: قد علم كل ذي بصيرة وعلم بأحوال الناس أن فشو الغناء والملاهي في المجتمع من أعظم الأسباب لزوال النعم وحلول النقم وخراب الدولة وزوال الملك وكثرة الفوضى والتباس الأمور، فالجد الجد والبدار البدار قبل أن يحل بنا من أمر الله ما لا طاقة لنا به، وقبل أن تنزل بنا فتنة لا تصيب الذين ظلموا منا خاصة، بل تعم الصالح والطالح ويهلك بها الحرث والنسل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

•        الملاهي مرض يعقبها الحزن والبلاء والشر:

قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: المادِّيُّون يُدخِلون السرور على المريض بالموسيقا، والملاهي، ولكنها واللهِ هي المرض؛ لأنه يَعقُبُها الحُزْنُ، والبلاءُ، والشرُّ.

•        وجود الملاهي بالبيت من أسباب عدم تأثير الرقية على المريض:

قال العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين رحمه الله: الرقية....قد يكون السبب في عدم التأثير كون المريض من أهل المعاصي والفساد، إما بامتلاء منزله من الملاهي وآلات الغناء وإما بما يقترفه من الذنوب ويتركه من الواجبات.

ــــــــــــــــــ

•        حفظ الراقي لنفسه وأهله من الملاهي من أسباب النفع برقيته:

قال العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين رحمه الله: متى كان الراقي حافظًا لكتاب الله وما تيسر من السنة النبوية، ومشتغلًا بتلاوة القرآن وتدبره، وكان محافظًا على العبادات، مبتعدًا عن المعاصي والمكروهات، يتقرب إلى الله تعالى بعد الفرائض بالنوافل، ويتزود من الحسنات، ويحفظ نفسه وأهله ومنزله من الملاهي والأغاني وأسباب الفساد، وكان سليم الاعتقاد، بعيدًا عن البدع والمحدثات، فإنه بإذن الله يكون لرقيته الأثر الظاهر في شفاء المريض.

•        إلى متى اللهو؟!

يقول أبو العتاهية رحمه الله:

يا بائع الدين بالدنيا وباطلــــــــــها        ترضى لدينك شيئًا ليس يسواه

حتى متى أنت في لهو وفي لعب         والموت نحوك يهوى فاغـــــرًا فاه

نلهو وللموت ممسانا ومصبحنا         من لم يصبحه وجه المـوت مساه

نسأل الله الكريم أن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان، وأن يوفقهم للعمل الجاد المثمر، وأن يجنبهم ما يلهيهم عن عبادته وطاعته.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

 

السبت، 1 يناير 2022

معركة أنوال | موقع مداد

معركة أنوال

 

موقع مداد

 بسم الله الرحمن الرحيم

25 شوال 1339هـ - 1 يوليو 1921م:

وقعت بلاد المغرب فريسة للاستعمار الإسباني والفرنسي المشترك، حيث احتل الأسبان شمال المغرب، واحتل الفرنسيون جنوب المغرب، وكان الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي أول من قاد المقاومة المغربية ضد الاحتلال الإسباني، وقد تزعم قبيلة «ورياغل»، واتخذ من بلدة «أغدير» عاصمة له، وقد حاول الإسبان أول الأمر استعراض قوتهم فقام الجنرال «سلفستر» قائد قطاع «مليلة» بحشد قوة عسكرية كبيرة، واتجه بها نحو منازل قبيلة «ورياغل»، واحتل مدينة «أنوال»، فأرسل إليه الأمير محمد يحذره من التقدم أكثر من ذلك، فلم يبال الجنرال بهذه التحذيرات، واحتقرها ثم واصل تقدمه مسافة اثني عشر كيلو متراً بعد مدينة «أنوال»([1]).

اقترب الإسبان من بلدة «أغدير» فقام الأمير محمد بهجوم معاكس داهم به الإسبان في 25 شوال 1339هـ - 1 يوليو 1921م دحر فيه القوات الإسبانية، وردهم على أعقابهم حتى أخرجهم من مدينة «أنوال» التي احتلوها من قبل، وأبيد الجيش الإسباني عن بكرة أبيه، واعترفوا بمقتل خمسة عشر ألف جندي وخمسمائة وسبعين أسيراً، وكميات كبيرة من العتاد الحربي منها: 30 ألف بندقية، 400 مدفع رشاش، 129 مدفع ميدان، ولم ينتبه الأمير محمد إلى ما أدركه من نصر كبير وحاسم إذ لو تابع القتال لما وجد أمامه قوة، ولدخل حصن «مليلة» دون مقاومة، ولأنهى وضع الإسبان في تلك النواحي بالكلية.


شهوة الرياسة | عبدالعزيز بن محمد آل عبداللطيف


شهوة الرياسة


عبدالعزيز بن محمد آل عبداللطيف


  بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

شهوة حب الرياسة والمنصب إحدى الشهوات التي استعبدت كثيرًا من الناس وأحكمت على أفئدتهم، فصارت الولايات والمناصب وما يتبعها من الشهرة والظهور مقصودهم ومرادهم. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ]رواه الترمذي والدارمي وأحمد.

 

يقول ابن رجب رحمه الله في شرح هذا الحديث: [فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن حرص المرء على المال والشرف إفساد لدينه ليس بأقل من إفساد الذئبين لهذه الغنم، بل إما أن يكون مساويًا وإما أكثر، يشير أنه لا يسلم من دين المسلم مع حرصه على المال والشرف في الدنيا إلا القليل، كما أنه لا يسلم من الغنم مع إفساد الذئبين المذكورين فيها إلا القليل. فهذا المثل العظيم يتضمن غاية التحذير من شر الحرص على المال والشرف في الدنيا].

 

إلى أن قال: [وأما حرص المرء على الشرف فهو أشد إهلاكًا من الحرص على المال؛ فإن طلب شرف الدنيا والرفعة فيها، والرياسة على الناس والعلو في الأرض أضر على العبد من طلب المال، وضرره أعظم والزهد فيه أصعب؛ فإن المال يبذل في طلب الرياسة والشرف].

 

ثم ذكر رحمه الله أقسام الحرص على الشرف فقال: [والحرص على الشرف قسمان:

 

-أحدها: طلب الشرف بالولاية والسلطان والمال، وهذا خطر جدًا، وهو في الغالب يمنع خير الآخرة وشرفها وكرامتها وعزها. قال الله تعالى :{تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ[83]}[سورة القصص]، وقلّ من يحرص على رياسة الدنيا بطلب الولايات فيوفق بل يوكَل إلى نفسه]. إلى أن قال: [ومن دقيق آفات حب الشرف: طلب الولايات والحرص عليها، وهو باب غامض لا يعرفه إلا العلماء بالله العارفون به المحبون له...

 

-القسم الثاني: طلب الشرف والعلو على الناس بالأمور الدينية كالعلم والعمل والزهد؛ فهذا أفحش من الأول، وأقبح وأشد فسادًا وخطرًا؛ فإن العلم والعمل والزهد إنما يُطلب به ما عند الله من الدرجات العلى والنعيم المقيم، والقربى منه والزلفى لديه...[.

 

ومما يؤكد خطر هذه الشهوة أن جنس بني آدم مولع بحب الرياسة والظهور، كما بيّنه شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله: [إن الإنسان إذا اعتبر وتعرف نفسه والناس؛ رأى الواحد يريد نفسه أن تطاع وتعلو بحسب الإمكان، والنفوس مشحونة بحب العلو والرئاسة بحسب إمكانها، فتجده يوالي من يوافقه على هواه، ويعادي من يخالفه في هواه، وإنما معبوده ما يهواه وما يريده].

 

إن حب الرئاسة وطلبها لا ينفك عن مفاسد متعددة وشرور متنوعة، وقد أشار ابن رجب إلى بعضها بقوله: [إن حب المال والرئاسة والحرص عليهما يفسد دين المرء حتى لا يبقى منه إلا ما شاء الله... والنفس تحب الرفعة والعلو على أبناء جنسها، ومن هنا نشأ الكبر والحسد].

 

وذكر ابن القيم رحمه الله بعض مفاسد هذه الشهوة، فقال: [إن طلاب الرياسة ليسعون في تحصيلها لينالوا بها أغراضهم من العلو في الأرض، وتعبّد القلوب لهم، وميلها إليهم، ومساعدتهم لهم على جميع أغراضهم مع كونهم عالين عليهم قاهرين لهم، فترتب على هذا المطلب من المفاسد ما لا يعلمه إلا الله من البغي والحسد والطغيان والحقد والظلم والفتنة والحمية للنفس دون حق الله، وتعظيم من حقّره الله، واحتقار من أكرمه الله، ولا تتم الرياسة الدنيوية إلا بذلك، ولا تُنال إلا به وبأضعافه من المفاسد، والرؤساء في عمىً عن هذا؛ فإذا كُشف الغطاء تبيّن لهم فساد ما كانوا عليه، ولا سيما إذا حُشِروا في صُوَرِ الذرّ يطؤهم أهل الموقف بأرجلهم إهانة لهم وتصغيرًا كما صغّروا أمر الله وحقروا عباده].

 

إن على أهل العلم وطلابه أن يحذروا من شهوة حب الرياسة والشهرة، فإنه داء عضال ينبغي المسارعة في علاجه بالتوبة إلى الله تعالى، وتزكية النفس ومحاسبتها، يقول سفيان الثوري: [الرياسة أحب إلى القراء من الذهب الأحمر].

 

وقد تحدث أبو الفرج ابن الجوزي عن أولئك العلماء المولعين بالرياسات والشهرة فقال: [واليوم صارت الرياسات من كل جانب، وما تتمكن الرياسات حتى يتمكن من القلب: الغفلة، ورؤية الخلق، ونسيان الحق؛ فحينئذ تطلب الرياسة على أهل الدنيا. ولقد رأيت من الناس عجبًا حتى من يتزيا بالعلم، إن رآني أمشي وحدي أنكر عليّ، وإن رآني أزور فقيرًا عظّم ذلك، وإن رآني أنبسط بتبسم نقصت من عينه، فقلت: فوا عجبًا هذه كانت طريق الرسول -صلى الله عليه وسلم- والصحابة رضي الله عنهم ، فصارت أحوال الخلق نواميس لإقامة الجاه، لا جَرَمَ واللهِ! سقطتم من عين الحق، فأسقطكم من عين الخلق...فالتفِتوا إخواني إلى إصلاح النيات، وترك التزين للخلق، ولتكن عُمدتكم الاستقامة مع الحق؛ فبذلك صعد السلف وسعدوا].

 

وفي الختام نسأل الله أن يرزقنا الهدى والتقوى والعفاف والغنى، وأن يجنبنا شهوات الغي ومضلات الهوى، وبالله التوفيق.

 وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

حكم الإحداد على الملوك والزعماء | الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (رحمه الله)

حكم الإحداد على الملوك والزعماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (رحمه الله) الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه و...